مجمع إرادة للصحة النفسية بالرياض
مجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض
 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع إرادة
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

الفقر وتدني المستوى التعليمي يؤثران بنسبة كبيرة
«مرحلة المراهقة» عند الفتاة الأكثر تعاطياً للمخدرات

 

الرياض - تقرير - هيام المفلح

كشفت دراسة حديثة أن فئة المراهقات "مابين عمر 15 إلى أقل من 18 عاماً" هي الفئة العمرية الأكثر عند المتعاطيات للمخدرات، وأنه كلما تدنى المستوى التعليمي للمرأة زاد ذلك من فرصة تعاطيها للمخدرات، فمعظم المتعاطيات ممن كان تعليمهن حتى المرحلة الثانوية، وذلك بنسبة 41.25٪، يليهن من كن في المرحلة المتوسطة بنسبة 25.75٪ ، كما اتضح أن معظمهن من العازبات بنسبة 55.25٪ ثم المتزوجات بنسبة31٪، تليهن فئة المطلقات بنسبة 12٪، ثم فئة المعلقات بنسبة1.7٪.

الدراسة أعدتها الباحثة "منى بنت منيف الحربي" من كلية العلوم الاجتماعية في قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكانت بعنوان "العوامل الاجتماعية المؤثرة بتعاطي المرأة للمخدرات"، وهي دراسة استطلاعية لآراء العاملين والعاملات بمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض ضمن بحث مقدم لطلب استكمال الحصول على درجة الماجستير في تخصص علم الاجتماع تحت إشراف أ.د عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف.

خصائص ثقافية واجتماعية

وتوصلت الدراسة إلى أن المتعاطيات للمواد المخدرة ينحدرن من أسر يقل أو يندر بها التعليم بالنسبة لآبائهم وأمهاتهم، وأن الأمهات أكثر جهلاً من الآباء وقد جاء ذلك بنسبة 72.25٪ للآباء ونسبة 75.25٪ للأمهات، كذلك أمر المرأة المتزوجة، فتدني المستوى التعليمي للزوج قد يساهم بشكل أو بآخر في دفع الزوجة نحو التعاطي بنسبة 70.75٪، كما أن المشاكل الأسرية والتفكك الأسري وكثرة الخلافات بين أفراد الأسرة يعد من أهم الأسباب والعوامل الاجتماعية التي تدفع المرأة نحو التعاطي بنسبة (93٪) من مجتمع الدراسة كطريق للهروب من الواقع.

وكشفت الدراسة أن هناك علاقة بين التنشئة الاجتماعية غير السليمة وبين الانحراف ومنه تعاطي المرأة للمخدرات، فضعف العلاقة بين الابنة ووالديها وكثرة المشكلات الأسرية يؤدي بها للتعاطي بنسبة 86.25٪، إلى جانب عدم إحساس الابنة بالحب والاهتمام من قبل والديها يؤدي إلى تعاطيها بنسبة 81٪، وتفضيل والد الابنة أحد إخوانها أو أخواتها عليها قد يقودها إلى التعاطي بنسبة 70.75٪، وفقدان الوالدين أو أحدهما يقود الابنة إلى التعاطي بنسبته 74٪، كما أن طلاق الوالدين يؤدي إلي التعاطي بنسبته 75.75٪، موضحة أن ضعف العلاقة بين المرأة المتزوجة وزوجها يؤدي إلى وقوعها في المخدرات بنسبة 75.75٪، كما أن زوج المرأة المدمن له دور أساسي في تعاطي زوجته بنسبة 84.50٪، وضعف العلاقة بين المدمنة المتزوجة وزوجها يقودها للتعاطي بنسبة 86.25٪، كما أن تعرض الزوجة للضرب من قبل الزوج يدفع بها نحو التعاطي بنسبة 74٪.

خصائص اقتصادية

وأشارت الدراسة إلى أن المرأة التي تعيش في المناطق والأحياء الشعبية تزداد فرصة تعاطيها للمخدرات بنسبة 81٪، وذلك مقارنةً بالمرأة التي تعيش في مناطق أخرى، كما تتدنى فرصة تعاطي المخدرات للمرأة التي تعيش في المناطق الراقية والمرتفعة في مستواها المعيشي وكان ذلك بنسبة 70.75٪ مقارنة بالمرأة التي تعيش في مناطق متدنية أو مناطق متوسطة المعيشة، أما المرأة التي في المنازل الفارهة والقصور فكانت نسبة تعاطيها للمخدرات 74.25٪، وهذا يوضح أن المرأة التي تعيش في الترف الزائد تتقارب فرصة تعاطيها للمخدرات مع فرصة تعاطي المرأة التي تعيش في مناطق وأحياء شعبية.

وأوضحت الدراسة أنه كلما زاد دخل والدي الفتاة زاد ذلك من فرصة تعاطيها بنسبة 69٪، لازدياد فرصة شرائها للمخدرة بمصروفها الكبير، وكذلك بالنسبة للمرأة المتزوجة فإن المستوى الاقتصادي لزوجها قد يلعب دوراً تجاه تعاطيها، حيث أن نسبة 72.50٪ بينت أن الزوج ذو المستوي الاقتصادي العالي تتعاطى زوجته، بينما أفادت 48.25٪ بقلة التعاطي لدي السيدات اللاتي أزواجهن ذو مستوى اقتصادي عالي.

صديقات السوء.. والوهم

وأكدت الدراسة على أن الصداقات تلعب دوراً كبيراً في تعاطي المرأة للمخدرات بنسبة 85.25٪ من مجتمع الدراسة، كما أن تأثير بعض وسائل الإعلام مثل الفيديو والتليفزيون والقنوات الفضائية والانترنت قد تحرض المرأة نحو الانزلاق تجاه التعاطي بنسبة 75.75٪، والمرأة التي لا تجد من تستطيع أن تلجأ إليه لمشاركتها في ما قد يعترضها من مشكلات؛ قد تندفع إلى الهروب من مواجهة المشكلة بالتعاطي بنسبة 82.75٪، إضافة إلى أن الرغبة في التقليد ومسايرة الآخرين وتزيين طريق إدمان المخدرات، وذلك بنسبة 77.75٪ ، ثم يأتي البحث عن الشعور بالسعادة أو النشوة من الأسباب الاجتماعية التي قد تدفع المرأة تجاه التعاطي بنسبة 74.25٪، لكن شعور المتعاطية سرعان ما يتوارى ولا يعبر إلا عن سعادة زائفة مؤقتة تكون بمثابة تخدير موضعي.

أكثر المواد تعاطياً

وكشفت الدراسة أن الحشيش جاء أكثر أنواع المواد المخدرة استخداماً لدى المتعاطيات بنسبة استخدامه عندهن 24.25٪، وذلك لسهولة الحصول عليه، ولسهولة طريقة تعاطيه والتي لا تحتاج إلى جهد كبير وبما يتناسب مع أعمار المتعاطيات، ثم تأتي بعده الحبوب المهدئة بنسبة 19٪، فالحبوب المنبهة بنسبة 18.25٪، فالهيرويين بنسبة 17.75٪، ثم الحبوب المنومة بنسبة 14.25٪، وأخيراً الأفيون بنسبة 6.50٪.

توصيات الدراسة

وأوصت الدراسة بضرورة تعاضد المجتمع بأسره لتبني آلية لمواجهة هذه الظاهرة المجتمعية الخطيرة، ومن ذلك: ضرورة إنشاء برامج ومشروعات تهدف إلى حماية الأسر المفككة وتقديم الإرشاد الأسري لهم عن طريق جملة من المختصين ممن لهم علاقة بهذا المجال، وأهمية توعية المجتمع إعلامياً" عن طريق برامج وزارة الإعلام والثقافة "واجتماعياً "عن طريق مؤسسات المجتمع المختلفة"، وتربوياً بأن تدرج وزارة التربية والتعليم مادة دراسية تعنى بإبراز رأي الشرع وتوضح حرمة التعاطي، وكذلك أضراره الشاملة وأهمية شغل أوقات الفتيات بماهو نافع ومفيد، مع العمل على تقوية الوازع الديني عندهن بالمحاضرات الدينية والتوعوية.

 
   

جريدة الرياض: السبت 24 جمادى الأولى 1431هـ - 8 مايو 2010م - العدد 15293

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع إرادة  للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2021