مجمع إرادة للصحة النفسية بالرياض
مجمع إرادة للصحة النفسية بالرياض
 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع إرادة
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

«العنف المدرسي».. خطوة أولى في طريق تسرب الطلاب

 


يستثير ظهور العنف في بعض المدارس حفيظة التربويين، إذ يؤكدون أنه سيتسبب في إعاقة تأهيل وتنمية قدرات الطلاب وتطوير إمكانياتهم، ويدفعهم إلى العزلة والانطواء والتفكير بجدية للخروج من المدرسة، أو اللجوء إلى ممارسة العنف ضدّ الآخرين، محذرين من انتشاره، خاصة في مدارس البنات، مطالبين بالوقوف بحزم تجاه هذه الظاهرة الغريبة على المجتمع.
وفيما أشارت إحصائية صدرت عن وزارة الداخلية، مؤخرا إلى أن العنف المدرسي يمثل 82% من إجمالي الحوادث، طالب عبدالعزيز .خ معلم وولي أمر بوضع وسائل محددة للعقاب، لافتا إلى أنه لا ينبغي أن يقع اللوم كليًا على المدرس في حال حدوث تجاوزات من الطلاب.
ويقترح عبدالملك يوسف معلم: تطبيق استراتيجية تشمل الدراسة الاجتماعية للطلاب وأسرهم وتشجيع اجتماع أهالي الطلبة مع المدرسين، وكذلك التوعية والتثقيف وإدخال ثقافة احترام الآخر، والوصول إلى بنية أمن وأمان داخل المدارس خالية من الخوف والعنف.
الشعور بالنقص
وذكرت حنان سليمان مرشدة طلابية، أن إحدى حالات العنف في مدرستها كانت لطالبة تشعر بالنقص لأسباب اجتماعية فأصبحت تفرغ شحنات غضبها على زميلاتها، وتم التعامل معها من خلال عمل برنامج وإجراءات تربوية تناسب خصائصها العمرية والنفسية، وتم تدريجيًا الحد من عنفها وتعزيز الثقة بنفسها.
أما بندر الغامدي مدير مدرسة فيرى أن المدرسة غالبًا ما تجهل كيفية التعامل مع الطفل العنيف أو المعنف، قائلا:»أن معظم المديرين عاجزون عن التعامل مع واقعة العنف حينما تحصل، وكأنهم يخافون من الطالب العنيف ويعتبرونه مجرمًا دون أن يحاولوا مد يد العون له».
فلسفة جديدة
واقترح صياغة فلسفة تربوية جديدة تلغي العقاب المدرسي الجسدي وتأهيل المعلمين وتفعيل تدريبهم وإلغاء قوانين حالية غير مجدية واستحداث أخرى جديدة رادعة للعنف المدرسي وإلزام المدارس بأن تلحق بجهازها التربوي اختصاصيين واجتماعيين مؤهلين لتقصي العنف ومختلف المشكلات، التي يتعرّض لها التلاميذ والمشاركة بإيجاد حلول لها.
عادة مكتسبة
فيما يشير الدكتور سامي الأنصاري (مستشار العلاقات الأسرية وتطوير الذات وباحث في شؤون الطفل) إلى أن أغلب الدراسات النفسية والاجتماعية، تؤكد أن العنف عادة مكتسبة تتكون لدى الفرد منذ وقت مبكر من حياته من خلال علاقاته لعدة أسباب قد تكون اجتماعية أو أسبابا تتعلق بالمدرسة أو أسبابا تتعلق بوسائل الإعلام.
ونصح بأن تكونَ البيئة المدرسية مثالًا جيدا للطفل من حيث توفير الهدوء والصفاء في المحيط المدرسي بالحد مِن المشاجرات بين الطلاب، ومِن ثم اعتماد الحَزمِ لضبطِ السلوك، إلى جانب غرس أسلوبُ الحوار في نفوس الطلاب بدلًا مِن العقاب.

سوء تكيف
أما إبراهيم الثبيتي مدير إدارة التوجيه والإرشاد بإدارة التربية والتعليم بمكة المكرمة فأكد أن دور المرشد الطلابي يختلف عن دور المعالج النفسي فى مواجهة مشكلات الطالب، والتي في معظمها عبارة عن (سوء تكيف) مع بيئة المدرسة من زملاء أو معلمين، قائلا: «دور المرشد هنا وقائي وإنمائي وعلاجي».
ونفى أن يكون العنف قد أضحى ظاهرة منتشرة، وإنما حالات فردية تحدث في بعض المدارس بين حين وآخر، مشددا على ضرورة أن يكون دور المعلم إيجابيًا من خلال قيامه بدوره في الإرشاد والاستفادة من ما يرد في بعض المناهج الدراسية كالمهارات الحيوية بالمرحلة الثانوية أو مناهج التربية الإسلامية في نشر ثقافة الحوار بدلًا من العنف.

برنامج خاص
وقال: «لدينا برنامج بالمدارس تشرف عليه إدارة التوجيه والإرشاد خاص بالعنف المدرسي يهدف إلى اكتشاف حالات العنف بين الطلاب، سواء كان (عنفا بين الطلاب، عنفا من المعلمين، عنفا أسريا) بكل أشكاله وأنواعه إهمال (جسديا، لفظيا، جنسيا).
ونبه إلى ضرورة وجود أخصائيين اجتماعيين ونفسيين داخل كل مدرسة لاكتشاف وتصحيح أي خلل سلوكي ليس فقط عند الطلبة، بل عند المدرسين أو القائمين علي العملية التعليمية، داعيًا إلى نشر روح المحبة والتسامح والحوار البناء واحترام الآخر داخل المدرسة والمجتمع بشكل عام.

 

 
   

جريدة المدينة: الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1436 هـ - 03 مارس 2015م  - العدد 18941

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع إرادة  للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2021