مجمع إرادة للصحة النفسية بالرياض
مجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض
 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع إرادة
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

مختصون يحذرون من عصابات تستغل المراهقين في الترويج
“المخدرات”..شبح يطارد الطلاب والطالبات خلال الاختبارات!!


حذر عدد من أعضاء الشورى، والمختصون، والتربويون الطلاب والطالبات من تناول المنشطات خلال أيام الاختبارات، مؤكدين أنهم في حال التعاطي يكونون عرضة للوقوع في براثن عصابات المخدرات التي تستغل المراهقين في الترويج لـ"بضاعتهم المسمومة" خلال فترة الاختبارات.
وقالوا لـ"المدينة" إن هناك دورًا كبيرًا لرجال الأمن من خلال الانتشار حول المدارس لمنع وصول المخدرات للطلاب، مؤكدين أن أثر تناول المخدرات بالغ السوء على الطالب أو الطالبة، جرّاء تأثر المخ والخلايا العصبية بالمخدر الذي تكون فاعليته مؤقتة، ثم تزول وتترك رواسب عضوية ونفسية على المستخدم؛ فيتسبب في إرباك مستوى التركيز والاستيعاب، وبالتالي التحصيل، هذا بالإضافة إلى الآثار المستقبلية المدمرة في حالة الإدمان.
في البداية أوضح عضو لجنة الشؤون التعليمية بمجلس الشورى الدكتور أحمد آل مفرح أن هناك تعاطيًا للمخدرات بين الطلبة في المدارس، ولكن لا يمكن تحديد النسية والأعداد، مبينًا أن تعاطي المخدرات بالمدارس ليست ظاهرة وقد يكون تعاطي بعض المنشطات بين بعضهم أمرًا واردًا، خصوصًا أيام الاختبارات؛ بحجة أنها تساعدهم على السهر، ومن هنا تكمن الخطورة، حيث قد يقتنع بعضهم بتجربة أنواع أكثر خطورة تقوده للإدمان، ويكون عندئذٍ الانحراف السلوكي والأخلاقي.
وقال: قد تكون المرحلة المتوسطة بداية الاستخدام، وأوائل المرحلة الثانوية، حيث يكون تمرّد بعض الطلبة اتِّساقًا مع التحوّل إلى مرحلة الشباب، مرورًا بالمراهقة، وحب التجربة، والاستكشاف، والمغامرة.
وأضاف إن أثر استخدام المخدرات بالغ على التحصيل الدراسي، ويتّضح ذلك على الآثار المترتبة من جرّاء تأثر المخ والخلايا العصبية بالمخدر الذي تكون فاعليته مؤقتة، ثم تزول وتترك رواسب عضوية ونفسية على المستخدم؛ فيتسبب في إرباك مستوى التركيز والاستيعاب، وبالتالي التحصيل، هذا بالإضافة إلى الآثار المستقبلية المدمّرة في حالة الإدمان.
وطالب أولياء الأمور بالحرص على الاقتراب من أولادهم، ويشعروهم بالأمان والاهتمام حتى يتعدوا هذه المرحلة بسلام، فهم أغلى رأسمال لهم ولوطنهم، وجب المحافظة عليه.

مرض عضال
وأكد الباحث الاجتماعي والمتخصص في القضايا الاجتماعية والأسرية خالد الدوس أن المخدرات تمثل مرضًا عضالاً يفتك بالجسد الاجتماعي، وخطرًا يهدد بطبيعة الحال أمن المجتمع وسلامته، وتشكل المخدرات بسمومها الفتاكة أزمة حالكة، وقضية عالمية أخذت شبكتها في الانتشار، وأبعادها الاجتماعية والأمنية والاقتصادية والنفسية والصحية أضحت تهدد بالطبع المجتمعات على اختلاف مستوياتها المتقدمة والمتخلّفة على وجه العموم.
وأضاف إن ظاهرة المخدرات مرض اجتماعي عضال يشل الأفراد متى ما سلك الإنسان طريقها المدمّر فإنه، بالتالي يصبح أسيرًا لها خصوصًا وأن طريقها سهل، لكن الخروج والتحرر منها صعب جدًّا، فهي أي المخدرات تحدث شرخًا عظيمًا في النسيج الأسري، فينشأ التوتر والشقاق والخلافات والعداوة والبغضاء والمنازعات؛ ممّا يلقي ذلك بظلاله على المجتمع، فيصبح المجتمع مجتمعًا مريضًا بأخطر الآفات، ومثقلاً بأوجاعه وأسقامه، يسوده التمزق والكساد والتخلّف، وتعمّه الفوضى، ويصبح بالتأكيد فريسة سهلة للأعداء للنَّيل منه في عقيدته، وثرواته، ومدخراته، لأنه إذا ضعف الفرد ضعف المجتمع، وإذا ضعف الشباب ضعف الوطن، وإذا ضعف إنتاج الوطن بات بطبيعة الحال خطرًا على الإنتاج والاقتصاد الوطني.
وبيّن الدوس أن الشريعة الإسلامية، وإدراكا لما تسببه هذه الآفات السامة والمستعصية (المخدرات) من مشكلات اجتماعية وصحية واقتصادية وأمنية تقع على كلٍ من الفرد والأسرة والمجتمع، فقد حرمّت كل ما يؤدّي إلى الوقوع في براثن هذه السموم القاتلة، فموقف الشرع الإسلامي من المخدرات يتمثل في تحريمه جميع أنواعها وأشكالها وأصنافها بالنصوص القاطعة بالقرآن الكريم، والسنّة المطهرة.
وأشار إلى أن العوامل المؤدّية في انتشار هذه الآفة بين بعض الطلاب في المدارس قد تكون من أسبابها تقنيًّا، بمعنى أن التطوّر الهائل في وسائل الاتّصال والثورة الرقمية، خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة مؤثرة في ترويج المخدرات بين الشباب، وربما الفتيات في المدارس وغيرها، من خلال تداول طرائف ونكات ما يُسمّى بالمحششين "وهم متعاطو المخدرات والخمور" للتعاطي معها بروح الفكاهة.
واعتبر أن هذه الرسائل بمثابة وسيلة دعائية للترويج لهذه الفئة والمخدرات، وترسيخ مفهوم غير صحيح، وهو أن المخدرات والحشيش تجلبان السعادة، وتزيدان من خفة الدم وروح الفكاهة، وهذا ما يجعل المدمن يتعاطى الحشيش لغرض المتعة والتسلية، وبعد ذلك يصبح أسيرًا لها، ومدمنًا عليها، كما أن (العوامل الاجتماعية) تلعب دورًا مؤثرًا في انتشار هذا الداء العضال. فمثالاً التحوّلات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية الرهيبة التي يشهدها العالم في ظل العولمة وإرهاصاتها أدّت إلى حدوث (التغيّر الاجتماعي) المفاجئ في مجتمعنا الفتي، والذي يعيش (اليوم) مرحلة شبابه؛ باعتبار أن ما يقارب 65% من تركيبته السكانية تمثله الفئة الشبابية، أي تغيير في القيم والمعايير الاجتماعية الأصيلة التي كانت سائدة بين أعضاء المجتمع، فبدأت مهام الأسرة ووظائفها تنحصر عمّا كانت عليه، وتتقلص حتى أصبحت بعض هذه المهام تباشر عن طريق مربيات أجنبيات ذات خلفيات مختلفة بالاعتقادات والعادات والتقاليد، وفي مثل هذه الصورة أصبح بعض الشباب يعاني من الضياع والتوتر بغياب الرقابة والسلطة الأسرية على أطفالها.
وهذا لا شك كان له دور مؤثر في توجيه سلوك الشباب وجنوحهم، فنجد بعضهم يلجأ إلى استعمال المخدرات في المدارس وغيرها محاولين تحقيق الذات من خلال البحث عن تجارب جديدة؛ لأن الأسر التي كانوا يلجأون إليها قد تمزقت روابطها العاطفية، ووهن دورها التربوي. وقد تكون أيضًا بسبب (العوامل النفسية) تدفع بعض الطلاب إلى الإدمان نتيجة الإحساس بالاغتراب والقهر الاجتماعي والانفصام في الشخصية، وقد تكون ربما (اقتصادية) كبطالة الأب، والفقر والعوز، وكذلك من دواعي انتشار هذه الآفة بين الشباب بعض ما يعرض في القنوات الفضائية من مسلسلات وأفلام تروّجها هذه القنوات الساقطة، ربما تدفع المراهق للتقليد والنمذجة.

الأسباب الاجتماعية
من جانبها أوضحت سلوى خنكار مديرة مدرسة أن من أسباب ودوافع تعاطي المخدرات أسباب اجتماعية كالعاطل، أو رفقة السوء، أوقات الفراغ، والترف، وغياب الهدف والغاية من حياة الإنسان، كل ذلك تشعره أن وجوده بلا قيمة، فبالتالي يشعر برغبة لتغيّر حياته في تصوره أن تعاطيه المخدرات قد يخرجه من وضعه الاجتماعي، أو ينسيه ضغوط الحياة.
وأضافت إن هناك أسبابًا أخرى منها غياب الرقابة على الأبناء، وإعطائهم الأموال بلا حساب تؤدّي إلى تجربة ما هو جديد، والانقياد من باب الاستكشاف مع رفقة السوء إلى طرق تسلية جديدة ومثيرة، وإنها تكون أكثر متعة من غيرها حسب اعتقاد بعض المراهقين والشباب.. وهناك بعض المروّجين يطلقون بعض الدعايات عن بعض أنواع المخدرات على شكل الحبوب للاستذكار والنشاط والطاقة ويقع فيها كثير من الشباب والمراهقين تؤدّي إلى الإدمان أيضًا وهناك فئة من المدمنين يكون خارج البلاد لاستكمال دراسته، ولكنه يعود حاملاً إدمانه معه نتيجة الانفتاح في بعض الدول، وأسباب نفسية وهي تؤدّي إلى الإدمان كالشعور بالإحباط الدائم، والاكتئاب، وإدمان المنوِّمات هروبًا من الواقع.. الحرمان من الحنان، والمشكلات الأسرية أيضًا تؤدّي للأبناء المراهقين والشباب باللجوء إلى الإدمان هروبًا من الواقع الذي يعيش فيه، بالإضافة إلى الانفصال بين الأبوين، وغياب الرقابة تكون من أحد الأسباب.
وأشارت إلى أن هناك طرقًا كثيرة قد تستخدم للترويج داخل المدارس وخارجها، فمعظم العصابات تكون شبكة من ضعاف النفوس والمراهقين لترويج بضائعهم بالطرق المختلفة، وأغلب ما يتم استهدافهم هم طلاب المدارس والمراهقين، ومجمعات الشباب، حيث يتم إطلاق أسماء معينة على أنواع من المخدرات بأساليب دعائية جذابة للطلاب (المساعدة على الاستذكار - أن تبعث على السهر والنشاط - أن تزيد التركيز)، وطبعًا هذه المغريات تجعل الطالب يقع في شباك المخدرات.. ويسارع إلى تعاطيها اعتقادًا منه أنها حبوب النجاح..
وأضافت إن من الأسباب أيضًا كثرة المشكلات النفسية نتيجة تفكك الأسرة تؤدّي إلى هروب المراهقين من المنازل، ويكون النَّيل منهم سهلاً في هذه الحالة من قِبل بعض المروّجين.
وأكدت أن تعاطي المخدرات يؤثر تأثيرًا سلبيًّا على المحصلة، حيث يفقد الكثير من التركيز بسبب الآثار المترتبة على تعاطي المخدرات، كالصداع المستمر، والنوم في حالة التعاطي، فكلها تؤثر على مراكز الدماغ المختلفة؛ ممّا يفقد الدماغ كفاءتة نتيجة الخلل الذي يحدث من جرّاء التعاطي للمخدرات، بالإضافة إلى أن كثيرًا من المدمنين يحاولون الهروب من المدرسة ليتعاطوا أو لشعورهم بعدم الاستقرار والخوف من المجتمع لاكتشاف أمر إدمانهم ممّا يضطرهم إلى العزلة والوحدة، والغياب عن المدرسة، أو الهروب منها ممّا يؤدي إلى تدهور مستواهم التحصيلي.

التفكك الأسري
وقال سليمان الشريف مدير مدرسة سابق ووكيل مدرسة حاليًّا إن دوافع تعاطي المخدرات كثيرة، ولا يمكن حصرها في الوقت الحاضر في دافع أو دافعين، ومن أهم تلك الدوافع التفكك الأسري، ونشأة الأبناء وسط بيئة أسرية مهتزة من جميع الأركان، الأمر الذي يدفع الكثير من النشء التخلي عن أبسط القيم والمبادئ؛ لأنهم يفتقدون للتربية الصحيحة، لاسيما وإذا كان داخل تلك الأسر آباء يمارسون سلوكيات خاطئة كالتدخين، وربما أبعد من ذلك، واستخدام الألفاظ البذيئة أمام الأبناء، وهم القدوة لأبنائهم، وبالتالي ينعكس عليهم كل ذلك في عمر مبكر، والخروج للشارع تحت تأثير التربية الضعيفة، ويصبحون فريسة سهلة لرفقاء السوء من متعاطي المخدرات. وأضاف إن من الدوافع أيضًا الحصول على المال تحت ضغط الحاجة والظروف المادية.
وأوضح أن طرق ترويج المخدرات تتم بطرق غير شرعية، وفي الخفاء عن رقابة الأصحاء والمراقبين، مؤكدًا أن هناك محاولات لإدخالها بالمدارس، وتم ضبط الكثير من الحالات بحوزتهم بعض أنواع المخدرات، ولكنها قليلة ويبقى الوجود لأرباب الفكر الفاسد في المدارس المستهدف الأول لتجار السموم؛ لترويج سمومهم على الطلاب، ويكثر وجودهم مع حلول الاختبارات النهائية للفصلين.
وأضاف إن المخدرات سبب رئيس لتلف أجهزة المخ والأعصاب، الأمر الذي يفقد الطلاب التركيز في تحصيلهم العلمي أثناء الدراسة.

أسباب التعاطي
من جانبه قال محمد البارقي معلم إن أسباب تعاطي المخدرات الفراغ الأسري، والفراغ العاطفي، ورفقاء السوء، وإهمال الأسرة، وأضاف إن ترويج المخدرات خارج أسوار المدارس غالبًا وخصوصًا تستغل أيام الاختبارات في الترويج للكبتاجون والمنشطات الممنوعة التي تؤدّي للإدمان.
وأضاف انه بالنسبة لآثار المخدرات في تحصيل الطالب يظهر هذا واضحًا في تعاملة مع المعلمين كثرة الغياب والهروب ضعف التحصيل العلمي. وغالبًا الطالب المدمن يلاحظ مع كثرة غيابة وهروبه من اليوم الدراسي يلاحظ شرود ذهني وتصرفات سلبية تظهر عليه. وأشار إلى أن هناك عدم وجود دوريات أمنية فترة الاختبارات ورغم أنه حل من الحلول للقضاء على ترويج المخدرات في هذه الفترة التي يكثر فيها المروّجون خارج المدرسة.

 

 
   

جريدة المدبنة: الجمعة 24 رجب 1435 هـ - 23 مايو 2014م - العدد 18657

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع إرادة  للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2021