مجمع إرادة للصحة النفسية بالرياض
مجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض
 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع إرادة
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

« الرياض » تحاور عدداً من مروجي المخدرات:
«ضحكوا علينا»..أدخلونا «كهف الموت» ثم تحولنا إلى أدوات لنشر سمومهم!

 


عبد العزيز يتحدث للزميل الغامدي عن أسباب دخوله إلى عالم الترويج

 

القطيف، تحقيق - محمد الغامدي

في سجن القطيف يوجد الكثير من الشباب الذين سُجنوا بسبب تهم خاصة بالمخدرات، فمنهم من ترك عائلته التي لا يوجد لها مصدر رزق غيره، حيث قرر أن ينتقل إلى خلف القضبان بسبب جرعات قليلة من المخدرات، ومنهم من ترك أبناءه الأطفال الذين جاءوا إلى الحياة ولم يجدوا والدهم أمامهم.
ليس ذلك فحسب بل إن بعضهم أيضاً ترك زوجته فى سنوات الزواج الأولى، لتجد نفسها في مهب الريح، فلا زوج يؤنسها فى وحدتها، ولا أموال تحميها من ذل الحاجة والسؤال، إنها مآس اجتمعت مع هؤلاء، وتركت وراءها العديد من العبر، ليتمنى أبناؤهم الموت على أن يكون آباؤهم مدمني أو مروجي مخدرات.
كبتاجون وحشيش
هوس المخدرات وجنونها كان دافعه الأول للمضي قدماً في الطريق المظلم، لم تردعه قضيته الأولى التي حكم عليه فيها ب 25 جلدة بتهمة التحرش بفتيات عن التوبة والإقلاع عن هذا الطريق، بل وجد فى المخدرات ضالته المنشودة، حتى وظيفته العسكرية لم تكن هي الأخرى سبباً فى وضع نهاية للمخدرات، فأصدقاء السوء كانوا أقرب إليه وأقوى فى التأثير من أي أعباء أخرى، حتى لو كان الثمن فقدان شرف الخدمة العسكرية بما لها من مكانة أدبية ومعنوية، دخل "عبد العزيز علي" سجن القطيف بسابقة تحرش ثم في قضيتي مخدرات، إحداهما تعاط والأخرى ترويج، بدأ ب"الكبتاجون" ثم جذبه رفقاء السوء إلى الحشيش، وبعد فصله من عمله وجد الباب مفتوحاً لعالم الترويج بمساعدة ومؤازرة رفقاء السوء، بدأ بترويج كمية محدودة من المخدرات ثم روج كميات أكبر إلى أن تم ضبط نصف كيلو حشيش فى منزله، ليتم اقتياده الى السجن ويواجه عقوبة السجن ثماني سنوات.
دموع الندم
يرى "عبد العزيز" أن ضغوط الحياة والغلاء وراء لجوئه إلى المخدرات، فإيجار منزله يصل إلى 30 ألف ريال، متسائلاً: من أين أجلب هذا المبلغ؟، مضيفاً أن دموع الندم التي تغالبه؛ بسبب حالة الضياع التي تعرضت لها أسرته، والتي لا مصدر لهم سوى مبالغ ضئيلة يحصلون عليها من الضمان الاجتماعي، لا تكفي لجزء بسيط من متطلبات الحياة الصعبة، لكنه في كل الأحوال نادم أشد الندم على دخوله عالم المخدرات التي عرف نهايتها الحتمية الموت أو السجن، وهي طريق الهلاك، أما أكثر الأشياء التي أثرت فيه هم أبناؤه الذين ضاعوا بعد اتهامه بهذه الجريمة على حد قوله.

ضياع وحرمان
أما "رمزي خليل" فقصته تكشف عن دور الصحبة الفاسدة في حياته، البداية كانت منذ عشر سنوات؛ حيث عرف لأول مرة المخدرات عن طريق "سيجارة" حشيش استهوته في البداية، بعد أن زين أصدقاء السوء أمامه القدرة الخارقة التي تسببها "السيجارة" الساحرة، ثم توالت واحدة تلو الأخرى، وجميعها بسبب أصدقاء السوء، ليجد في النهاية أن طريق التعاطي لم يعد يحقق أحلامه فى جمع المال، ترك وظيفته ووجد المخدرات فى انتظاره، لكن هذه المرة بعد أن تزوج ومنح نفسه إجازة قصيرة بعض الوقت مدتها ثلاث سنوات، ثم عاد من جديد ليجد أصدقاء السوء فى انتظاره، لكن هذه المرة ينضم إليهم عضواً في فريق الترويج، ليتم القبض عليه فى قضية ترويج مخدرات، ويحكم عليه بالسجن ثماني سنوات، عض فيها أصابع الندم على زوجته وأطفاله، الذين ليس لهم عائل سواه وأصبحوا في طريق الضياع والحرمان.

 

شغل أوقات الفراغ
ووجه "رمزي" رسالة لكل الشباب بأن يحذروا رفاق السوء، وأن يبتعدوا عن كل من تدور حوله الشبهة، ناصحاً بشغل أوقات فراغهم مع أسرهم وصحبة الأخيار، ومناشداً الجهات المسئولة بأن تولي الشباب كل الرعاية والاهتمام، إلى جانب تكثيف المحاضرات ونشر قصص ضحايا المخدرات عبر المدارس والجامعات، وعبر جميع الوسائل الإعلامية وخصوصاً في المراحل المتوسطة والثانوية والتي هي مراحل المراهقة.

طريق الصواب
أما "محمد علي" فقد بدأ حياته العملية بائعاً فى سوق الخضار، وبسبب تعرضه لأزمات اقتصادية متتالية، قرر اللجوء إلى المخدرات التي كما يقول جعلته يحصل على ما يريد، ولم يجد أمامه سوى هذا الطريق، بدأ متعاطياً ثم دخل إلى عالم الترويج، روج كميات محدودة من المخدرات، ثم توسع نشاطه وبدأ يوزع المخدرات فى محيط الأصدقاء، حتى باع كميات كبيرة من الحشيش، وأخيراً تم ضبطه وترك ثلاثة أبناء وزوجته يعيشون بعيداً عنه، أما الحكم فكان خمس سنوات قضى منها 10 أشهر، مناشداً أسرته بأن تمنحه فرصة أخيرة للتوبة والرجوع لهم، على أن يكون إنسانا آخر، بعد أن ساهم السجن في تصحيح العديد من المفاهيم الخاطئة التي كانت تعيش في داخله، وعرف طريق الصواب، وهو ليس نادما على دخوله السجن بل يحمد الله بأن أعطاه فرصة لكي يكون فعالا في المجتمع.

مجرد نزوة
وبدأ "ميرزا راضي" فى تعاطي المخدرات وعمره 27 عاماً، كانت المخدرات بالنسبة إليه فى البداية مجرد نزوة، أراد تجربتها، لكن الموضوع تحول من حب استطلاع وتجربة إلى احترافه الترويج، يقول "ميرزا": إن عدم وجود عمل مناسب له كان سبباً ودافعاً فى احترافه لعالم المخدرات، وأن أسرته التي يبلغ عدد أفرادها أربعة أشخاص دفعوا ثمن دخوله هذا العالم، أو كما يسميه ب"كهف الموت"، متعهداً بعدم العودة إلى هذا المستنقع مرة أخرى، بعد أن دفع الثمن من شبابه، وكذلك زعزعة استقرار أسرته، بل وجعلهم منبوذين في وسط المجتمع، وجلب لهم عار المخدرات، مناشداً الجهات المسؤولة بتشكيل لجنة متخصصة لتوظيف المساجين عقب تأهيلهم، حتى ينضموا للمجتمع مرة أخرى، ولكي لا يكونوا تحت رحمة قوة الشر من مروجي المخدرات لاستغلال حاجتهم، حيث إن دور هذه اللجنة مهم جداً في إصلاح أوضاع المساجين بعد قضاء عقوبة المخدرات، بل ويساهم في تعزيز ثقة المجتمع بهم مرة أخرى.

 

 
 

جريدة الرياضالاثنين 30 ذي الحجة 1431 هـ - 6 ديسمبر 2010م - العدد 15505

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع إرادة  للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2021