مجمع إرادة للصحة النفسية بالرياض
مجمع إرادة للصحة النفسية بالرياض
 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع إرادة
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

إيجاد الحلول الممكنة
بعد انتشار ظاهرة قتل الأقارب.. «الوئام» ترصد آراء المختصين لمعرفة الأسباب والدوافع

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة قتل الأقارب الأمر الذي بات يشكل خطرًا كبيرًا على المجتمع الذي نعيش فيه من خلال انتشار هذه الظاهرة الخطيرة والذي نقرأ ونسمع كل فترة وأخرى عن حوادث من هذا النوع .

ورصدت “الوئام” آراء بعض المتخصصين في مجال مكافحة الجرائم وبعض الأطباء النفسيين كما تطرقت إلى الموضوع من جانب علم النفس وبعض النظريات التي قدمت في هذا المجال للحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة.

رأي أحد المختصين بعلم الجريمة :

في البداية تحدث الأستاذ الدكتور يوسف بن أحمد الرميح المختص بعلم الجريمة ومكافحة الإرهاب بجامعة القصيم أن مثل هذه الظاهرة قد تشكل خطراً كبيراً من حيث انتشارها بين الأقارب لا سمح الله ولعل من الأسباب والدوافع التي جعلت من هذه الظاهرة تنتشر بين مجتمعنا هي انتشار المخدرات وخصوصاً بين فئة الشباب التي جعلتهم فعل أي شيء مقابل الحصول عليها حتى لو وصل الأمر إلى القتل لا سمح الله.

وأردف الرميح حديثه حول ذكر بعض الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة بقوله : من هذه الأسباب هي انتشار ألعاب العنف خصوصاً عبر الألعاب الإلكترونية وأن هناك بعض الألعاب تدعو للقتل الأمر الذي يزيد من احتمالية انتشار ظاهرة القتل.

وذكر الرميح أن من هذه الأسباب أيضاً هي انتشار المرضى النفسيين في الطرقات ووجودهم داخل الأسرة وهم في حالة لا تسمح لهم بالتعايش السوي مع أفراد الأسرة كما حمّل الرميح مسؤولية ترك هؤلاء المرضى في الطرقات وغيرها للمستشفيات التي قامت بإخراجهم في وضع لا يسمح لهم بالخروج منها.

رأي أحد المختصين بعلم النفس :

من جانبه تحدث الدكتور غرم الله بن عبدالرزاق الغامدي عميد شؤون الطلاب بجامعة شقراء وأستاذ علم النفس المشارك بكلية التربية لصحيفة ” الوئام ” قائلاً : فجع مجتمعنا في الاشهر الفائته بعدد من حوادث قتل الأقارب ، وكانت كل حادثة تهز المجتمع نفسياً واجتماعياً لا سيما وأن وسائل التواصل الحديثة سهلت اطلاع الجميع كباراً وصغاراً على هذه الأحداث المؤسفة .

وأوجد الغامدي بعض الحلول التي بدورها تحد من هذه الظاهرة بقوله : ينبغي أولاً ان نعود الى التنشئة الاسرية خلال مراحل الطفولة الاولى ( الست سنوات الأولى ) فقد أجمعت جل الدراسات النفسية على أهمية تشكل وبناء شخصية الفرد خلال تلك المرحلة الهامة التي لا تتنبه لها الكثير من الأسر ، وهي مرحلة ما قبل المدرسة ،حيث درجت العادة ان يكون جل اهتمام الوالدين بالطفل في الغالب منذ دخوله المرحلة الابتدائية .

وواصل الغامدي حديثه عن الحلول : أننا الآن أمام تغيرات نفسية واجتماعية وتكنولوجيه خطيرة ومتسارعة فينبغي على الآباء والأمهات ابتداء الاهتمام بهذه المرحلة العمرية واشاعة جو من الدفء في العلاقة مع الطفل وإشباع احتياجاته النفسية من الحب والحنان والاحتضان الجسدي والنفسي وابعاده عن الأجواء المتوترة أو الصواع الأسري المستمر أمامه وفي السنتين الأخيرتين قبل المرحلة الابتدائية ينبغي التأقلم مع حاجاته النمائية التعليمية ( حسب نظرية بياجيه ) وذلك من خلال القراءة والاطلاع للآباء غير المتخصصين وتطبيق نتائج تلك النظريات العلمية المعتبرة وسواها ما أمكن ، هذا أولاً .

كما ذكر الغامدي أنه وفي المراحل اللاحقة ( الطفولة المتأخرة و المراهقة) على الوالدين والاساتذة تفهم احتياجات كل مرحلة من الناحية الجسدية والنفسيه (الوجدانيه- المعرفيه) وسؤال المختصين عن ذلك لتتلاءم التربية الاسرية والتعليمية مع عمر الطفل أو المراهق واعطاء كل مرحلة من المراحل حقها من اشباع الحاجات ، وتلبية الدوافع والرغبات مع ضبطها بالطبع بالنواحي الشرعية المتفق عليها والعادات الاجتماعية الايجابية المتعارف عليها.

وأشار الغامدي إلى أنه ينبغي على المعلمين البعد عن عملية التلقين أثناء التدريس لأنها مرحلة تجاوزها الزمن وتشجيع اهتمامهم بالحوار والنقاش وتقبل رأي الطالب اذا كان صائباً بل وحث الطالب ( خاصة اثناء المراهقة ) لاعمال عقولهم في كل ما يقال لهم من دروس أو نصوص شرعية نقداً وتحليلاً واستنتاجاً مع ضبط كل ذلك بالثوابت الشرعية التي لا خلاف حولها والبعد عن أحادية الرأي في الطرح والبعد عن الدوغمائية (الجمود الفكري) هذا بالإضافة إلى تفعيل دور الارشاد النفسي والتربوي في المدارس بشكل علمي ومن قبل متخصصين في علم النفس أو على الاقل التخصصات المشابهة ، والاهتمام بالانشطة اللاصفية وخاصة المسرح وفنونه وتشكيل وتعديل السلوك الى سلوك ايجابي من خلال لعب الدور أو السيكو دراما وغيرها من الأساليب النفسية المسرحية .

واختتم الغامدي حديثه بأنه على وزارة التعليم والجامعات انتقاء الأساتذة بشكل مهني ودقيق ومراجعة جميع المناهج ودعم المشاريع الحكومية المدرسية مما يلبي طموحات الوزارة في تخريج اجيال مسلمة لكنها منفتحة على كل الحضارات بل وتنافس لاعادة أمجاد الحضارة الإسلامية الزاهره .

رأي أحد المختصين في الطب النفسي :

كما تحدث الدكتور محمد بن عايض النفيعي استشاري الطب النفسي والعلاج السلوكي المعرفي لصحيفة ” الوئام ” عن هذه الظاهرة قائلاً : ان مثل هذه الحالات الغريبة على مجتمعنا والخطيرة تحتاج الى الدراسة والتحليل للوقوف على اسبابها ولايمكن حصرها في سبب محدد إلا بعد دراسة كل حالة على حده فقد يكون المرض النفسي احدهذه الأسباب كالأمراض الذهانية التي يستجيب فيهاالمريض للضلالات والهلاوس اوقد تكون المخدرات احدهذه الأسباب .

وأضاف النفيعي أنه : يجب عدم تبني الأفكار الشاذة والمنحرفة التي لاتؤمن الا بالقتل والتدمير وهنا يجب تكاتف الجميع للحدمن هذه الحالات بالعلاج والتوعية وتفعيل القوانين المتعلقة بالصحة النفسية لحماية المجتمع من خطرهذه الحالات والحجر عليها في مصحات متخصصة لعلاج مثل هذه الحالات وعدم خروجها إلا بعد التأكد من عدم وجود خطر على الاسرة والمجتمع من قبل المختصين وتوعية الاسرة بأهمية العلاج .

واختتم النفيعي حديثه بأنه عند وجود علامات انتكاسة ينبغي التواصل مع المختصين لإعادة التقييم وإعطاء الأولية للدخول الى المصحة للعلاج وحماية المجتمع من خطرها.

 

 

صحيفة الوئام: الإثنين 07 صفر 1438 هـ - 07 نوفمبر 2016م

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع إرادة  للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2021