مجمع إرادة للصحة النفسية بالرياض
مجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض
 

 
الصحة النفسية

 

     رسالة المجمع
   الدخول والزيارات
    موضوعات اجتماعية
    إدارة التغذية
    أقسام مجمع إرادة
   مقالات علميـــة
    إدارة التدريب
    البرامج العلاجية
    البرامج الوقائية


 
 

مدير البرامج العلاجية بالمركز الوطني لاستشارات الإدمان ل «الرياض»:
فصل «المُدمن» من عمله ليس حلاً.. وننتظر سياسات جزائية أفضل!


يأتي المركز الوطني لاستشارات الإدمان "الرشيد" في الخطوط الأمامية بين الأجهزة الحكومية والجهات المساهمة في مجال التصدي ومواجهة حالات تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث يقدم المركز جهوداً كبيرة وفاعلة في سبيل التدخل المبكر واحتواء المريض، لإقناعة بالتوقف وتوجيهه للاستفادة الممكنة من الخدمات العلاجية المقدمة، ومن ثمَّ الاندماج في المجتمع، خصوصاً أنَّ هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إحجام المدمن عن طلب العلاج في كثير من الأحيان، كوجود مخاوف لديه من مساءلته أو ملاحقته قانونياً، كما أنَّ هناك أسراً لا تستطيع السيطرة على المدمن الرافض للعلاج أصلاً، ممَّا يجعل هناك خطورة كبيرة على المدمن نفسه وعلى أسرته، في ظل عدم إلمام بعض الأسر بالطرق المثلى في التعامل معه وإقناعه بالعلاج.

وأوضح علي الشيباني – مدير إدارة البرامج العلاجية والتأهيلية بالمركز - أنَّ المركز يقدم استشارات هاتفية متخصصة حول تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات والعقلية، ومباشرة طلب التدخل المباشر في مساعدة الأسر المتضررة من مريض الإدمان، وتقديم العلاج القسري له بتحويله للمصحات العلاجية المتخصصة، مُضيفاً أنَّ المركز حريص على تشجيع مديري ومراقبي سلوكيات العمل على تبني اتجاهات احتواء للمتعاطي تدفع به نحو مرحلة العلاج والخروج من الأزمة، خصوصاً أنَّ عمليات فصل الموظف من عمله نتيجة لإدمانه لا تزيد المجتمع إلاَّ خسارة، مُشدداً على أهمية إيجاد سياسات جزائية للموظف الذي يُعطى أكثر من فرصة للعلاج ولا يستفيد منها، مشيرا إلى أنَّ المركز يخدم جميع مناطق المملكة عن طريق الرقم المجاني (1955)، ومدينة الرياض هي الأكثر طلباً للخدمة. وأكَّد في حديثه ل"الرياض" على أنَّ الأسرة هي الفاعل الأول في عملية العلاج والإقلاع عن تعاطي المخدرات، ومن ثمَّ تأتي أهمية التواصل معها وإرشادها بالطرق السليمة لمزيد من فاعلية العلاج والاحتواء لحالات التعاطي والإدمان، وفيما يلي نص الحوار:

إنشاء المركز

* متى تمَّ إنشاء المركز الوطني لاستشارات الإدمان؟

-أُنشئ المركز بتوجيهات مباشرة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز - ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات -، وتمَّ افتتاحه بتاريخ (10/5/1436ه)، والمركز في شراكة مع كرسي د. ناصر الرشيد لأبحاث الوقاية من المخدرات، كما أنَّه يخضع لإشراف إداري ومهني متخصص من قبل الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، والمديرية العامة لمكافحة المخدرات، ومستشفيات الأمل، التي توجه سياسات العمل به وفقاً لمتطلبات الحاجة ومعايير الأداء المعمول بها في مثل هذه المراكز عالمياً.

عدد الحالات

* كم عدد الاتصالات التي استقبلها المركز منذ افتتاحه؟

- استقبل المركز منذ افتتاحه وحتى (10/4/1437ه) أكثر من (15981) اتصالاً، بمعدل (75) اتصالا يوميا، وجاءت معظم تلك الاتصالات من مدينة الرياض، حيث بلغ مجموع الاتصالات أكثر من (6347) اتصالاً، فيما جاءت منطقة مكة المكرمة ثانيةً من حيث عدد الاتصالات، وذلك بواقع (2805) اتصالاً، وقام المركز بإحالة أكثر من (1874) حالة لعلاج قسري، فيما تمَّ توجيه وإرشاد أكثر من (10959) حالة، كما تمَّ توجيه (586) حالة لجهات أمنية، و(554) حالة تمَّ تصميم برنامج علاجي أسري لها، إضافةً إلى توجيه المركز لأكثر من (1611) حالة إلى المستشفى الحكومي، فيما تمَّ توجيه (704) للعيادات الخاصة، والمتعاطين تقريباً هم من جميع الفئات العمرية، من سن (16) سنة وحتى سن (70) عاماً، وتتركز النسبة الأعلى في الفئة العمرية ما بين (21) إلى (25) سنة.

دور الأسرة

* كيف تنظرون لدور أسرة المتعاطي في مساعدته على العلاج من إدمان المخدرات؟

-إنَّ الأسرة هي الفاعل الأول في عملية العلاج والإقلاع عن تعاطي المخدرات، ومن ثمَّ تأتي أهمية التواصل معها وإرشادها بالطرق السليمة لمزيد من فاعلية العلاج والاحتواء لحالات التعاطي والإدمان.

التعامل مع الحالات

* كيف يتعامل المركز مع الحالات الطالبة للإرشاد والتوجيه (المستقرة نسبياً)، والحالات الطالبة للعلاج؟

-يتم بدايةً دراسة الحالة دراسة معمقة شاملة لتاريخ الحالة من حيث الاستخدام والعنف والخصائص، إلى جانب محاولات الإقناع والعلاج، وكذلك السجل الجنائي، إضافةً إلى تاريخ الانحراف، ويتم تقييم وضع الحالة من قبل المستشارين، وفي الغالب تكون الأسر والأقارب في حالة توتر وذهول حين اكتشافهم لمشكلة الإدمان، ويكونوا قد وقعوا في أخطاء شجار وعدم احتواء وعنف لفظي متبادل مع الحالة، كما أنَّ بعض الحالات تكون قد تطور الأمر بها إلى مرحلة القطيعة أو طلب الطلاق أو التراكم النفسي المرضي، وعلى المستشار أن يتبع الخطوات الموضحة للتعامل مع الحالة وفقاً لما تفترضه معايير العمل الموضحة، إذ يتم امتصاص توتر الأسر ويتم توجيههم لكيفية التعامل الصحيح مع الحالة بطريقة إعادة علاقات الاحترام والتعامل السلمي والنصح، كما يتمّ رسم برامج تعامل أسري متخصصة مع الحالات ومع الأسر، وتتم المتابعة بشكل مكثف مع الحالة.

أمَّا فيما يخص الحالات الطالبة لعلاج خاص، ففي حال وجود حالات ترغب في علاج أهلي، فإنَّه يتمّ توجيه تلك الحالات إلى العيادات المتخصصة الأهلية التي يعمل بها أطباء إدمان وتمَّ اعتمادها من قبل المركز، أمَّا فيما يخص حالات موظفي السلك العسكري، فإنَّه يتمّ التواصل مع جهات العمل العسكرية بشأن المدمن العسكري، لكي تقوم جهة العمل بالتنسيق السري لعلاجه، كما يتمّ التواصل والتعاون مع مراكز العلاج التابعة لوزارة الصحة في كل من الرياض وجدة والدمام والقصيم، ومن ثمَّ تحويل حالات الإدمان الطالبة أسرهم التدخل المباشر والعلاج القسري، نظراً لخروج مريضهم عن السيطرة والتنسيق في ذلك مع أجهزة مكافحة المخدرات ومستشفيات الأمل.

نتعامل بسرية وخصوصية مع بلاغات الأسر ونستخدم «النقل القسري» للحالات الخطيرة

تعزيز الدافعية نحو العلاج

* ما الأهداف التي يسعى المركز لتحقيقها في مجال التعامل مع مدمني المخدرات وأسرهم؟

- يهدف المركز من تقديم خدماته المتخصصة إلى تعزيز دافعية المدمن نحو العلاج، وتقديم النصح والإرشاد لأسرته، إلى جانب تزويدها بأفضل الطرق التي ينبغي اتبعاها لاحتوائه، والتي من شأنها الدفع به نحو العلاج وتجنب سلوكياته المؤذية، وكذلك تقديم معلومات كاملة عن الإجراءات التي ينبغي على الأسر اتباعها لعلاج أفرادها، إضافةً إلى تقديم المساعده في نقل المرضى لمستشفيات الأمل قسراً وبسرية تامة، كما يهدف المركز إلى تقديم معلومات كافية لكل من يرغب في الحصول على معلومات حول مخاطر وآثار تعاطي المواد المسببة للإدمان، إلى جانب تقديم معلومات متخصصة للأخصائي غير المتخصص في مجال الإدمان، والذي يرغب في الحصول على معلومات وإرشادات متخصصة في كيفية توجيه المدمن وإرشاد أسرته، وكذلك تقديم معلومات متخصصة عن مضار المخدرات وآثارها على المدمن وأسرته، وزرع قناعات صحيحة بديلة لديه، إضافةً إلى إرشاده لخطوات العلاج.

آلية التعامل مع البلاغات

* ما هي آلية تعامل المركز مع البلاغات، ومع حالات الإدمان؟

- يتمّ تقديم الخدمة عبر الهاتف من قبل مجموعة خبراء متخصصين في مجال استشارات وعلاج الإدمان، وتقديم خدمة العيادة الإلكترونية الموجودة على موقع اللجنة الإلكتروني، والتواصل مع الأخصائيين والمهنيين، إلى جانب تقديم الخدمات الإرشادية عبر الصحف الإعلامية، وكذلك تقديم الإرشادات والمعلومات المتخصصة في مجال التعاطي والإدمان، من خلال المنشورات الورقية والإلكترونية، وتقديم الخدمات الإرشادية والتوعوية عن طريق برامج التواصل الاجتماعي والإعلام الحديث، وتقديم المساعدة في نقل الفرد المدمن من المنزل للمصحة إذا استدعى الأمر ذلك، ويكون ذلك بشكل سري، كما أنَّ المدمن لا يعاقب ولا يسجن حسب النظام، وأبرز المتصلين هنا هم الوالدان والزوجة والإخوان، كما أنَّ هناك اتصالات ترد من المدمنين أنفسهم.

وعي الأسرة

* كيف تقيمون مستوى وعي الأسرة بأهمية التبليغ، أو حتى طلب الاستشارة للتعامل مع ابنهم المدمن؟

- بعد انطلاق مركز الاستشارات في شهر جمادى الأولى لعام (1436ه)، وانطلاق مشروع الوقاية من الإدمان على المخدرات "نبراس"، أصبح لدى الأسرة – بفضل الله - وعي كبير وشجاعة واضحة لمواجهة الموقف في حال وجود حالة إدمانية في محيط الأسرة، وذلك لما وجدوه من تعاون جاد من المركز في أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، والمديرية العامة لمكافحة المخدرات، والمؤسسات العلاجية، وذلك بطلب الاستشارة أو النقل القسري لمستشفيات الأمل في المناطق.

خطط مستقبلية

* ما هي أبرز الخطط المستقبلية للمركز؟

- من أبرز الخطط المستقبلية للمركز، إصدار مجلة علمية دورية تتناول مواضيع الإدمان بشكل علمي، إلى جانب بناء برنامج تعليمي متخصص تحت إشراف وزارة التعليم أو هيئة التخصصات الطبية، لإعطاء شهادات معترف بها في مجال علاج الإدمان، وكذلك بناء الأدلة العلمية لكيفية الأداء للموظفين والعاملين في مجال علاج واستشارات الإدمان، والمركز يخدم جميع مناطق المملكة عن طريق الرقم المجاني (1955)، وبعدد ساعات عمل تصل إلى (14) ساعة يومياً، وذلك من يوم الأحد إلى يوم الخميس، من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الساعة العاشرة مساءً، ومدينة الرياض هي الأكثر طلباً للخدمة.

كوادر مؤهلة

* ما مستوى التأهيل العلمي للكوادر البشرية التي تتعامل مع المدمنين في المركز، وما أهم الإنجازات التي حققها المركز؟

- يعمل في المركز مجموعة من الكوادر البشرية المؤهلة من المتخصصين في العلوم الطبية والاجتماعية والنفسية، ويبلغ عددهم (22) متخصصا، (18) رجلا وأربع نساء، ويحملون درجات علمية مختلفة، كالدكتوراه والماجستير والبكالوريوس، وهم يعملون بمعدل فترتين صباحية ومسائية، ويقدمون خدمات مهنية باحترافية عالية في استقبال الحالات الطالبة للاستشارة أو العلاج، كما أنَّهم يمتلكون مهارات كبيرة في التعامل مع الحالات واحتوائها.

أما أهم إنجازات المركز تتمثل في وجود أخصائيين في مستشفيات الأمل لمتابعة الحالات ورفعها للمشرف على المركز، وتمَّ تخصيص خمسة أسرة في مستشفيات الأمل للمركز، وذلك لتنويم الحالات التي يستقبلها المركز، وتمَّ استقبال أكثر من (15) ألف حالة في فترة بلغت (11) شهراً للاستشارات ولنقل العلاج القسري، وتمَّ متابعتها وتسليم ثلاث سيارات لمستشفيات الأمل في منطقة الرياض وجدة والشرقية لنقل مرضى العلاج القسري، ونود هنا أن نطمئن الأسر بأنَّ الاتصال بالمركز يتمّ التعامل معه بسرية وخصوصية تامة مع المتصلين، وذلك لتقديم التوجيه والإرشاد والنقل القسري للمستشفى للحالات الذهانية التي تمثل خطراً على المدمن ومن حوله.


مركز استشارات الإدمان يؤكد دور الاسرة الفاعل في العلاج



 

 

جريدة الرياض:  الأربعاء 1 جمادى الأولى 1437 هـ - 10 فبراير 2016م - العدد 17397

   

 
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الأمل ل

مكتبة الفيديو

الدخول والزيارات 

حجز موعد بالعيادات الخارجية

 مواقع ذات علاقة

اتصل بنـا

©

جميع الحقوق محفوظة لمجمع إرادة  للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2021