مجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض صفحة تعنى بنشر أخبار مجمع إرادة

صفحة تعنى بنشر أخبار مجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض والصحة النفسية والإجتماعية بالمملكة
     


مجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض
إدارة العلاقات والإعلام الصحي

         
 
 
   

  موضوع

 
     

مشاركة الأب في تربية أطفاله تمنحهم الثقة والأمان

تتغير تربية اليوم والمستقبل بشكل سريع وغير متوقع، وبحسب إخبار مستشار مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم د. إبراهيم الحسين فإن أزمة كورونا أظهرت صعوبة استشراف المستقبل، قائلًا: «هذا التحدي يتطلب من الآباء زيادة مشاركتهم في تربية أطفالهم، وقضاء وقت كافٍ معهم، لتفهم احتياجاتهم ومنحهم الثقة بالنفس من خلال بيئة الأمان التي تتكون في وجود الأب، خاصة عندما يكون أسلوب تربية الأب يتسم بالحب والسعادة والحوار».

وأبان أن من التحديات الكبيرة التي تواجه الإنسانية هي إما أن تكون تربية الطفل تربية عالية الجودة؛ لتمكينه من الابتكار والإبداع للنجاح والتميز في عالم تنافسي متغير باستمرار، أو تكون تربيته تقليدية يواجه عندها مشكلات لا تتوقف فقط عند تأمين فرص العمل، بل في ضعف القدرة على تكوين رؤية شخصية للمستقبل.

واستأنف الحسين، قائلًا: «ويمكن تحديد نواتج التربية لقوة مشاركة الأب في تربية طفله فيما يلي: أداء دراسي أفضل في المدرسة والجامعة، سلوك إيجابي في بيئات التعلم، بناء الثقة في شخصية الطفل التي تنمي القدرة على حل المشكلات، ينمي لدى الطفل الحافز الداخلي لاستكشاف العالم من حوله، الثقة في النفس التي بدورها تساعد الطفل على زيادة مشاركته في الأنشطة المدرسية، وسلوك صحي من الطفل خالٍ من الانحرافات بكل أشكالها».

وأكد أن من الأخطاء الشائعة الخطيرة عند بعض الآباء: اعتقاده أن الطفل في سنواته المبكرة «من الولادة إلى سن 6 سنوات» لا يحتاج إلى وجود الأب، فقط يحتاج لتوفير الغذاء وهذه من الأخطاء الشائعة الخطيرة، لأن كل حياة الإنسان من اتجاهات ومواقف وقيم يتم تشكيلها خلال مرحلة الطفولة المبكرة.

وأوضح الحسين أن دور الأب في تربية الطفل هو النصف المهم المكمّل لدور الأم، ولا يمكن أن يعوض أحدهما عن الآخر، لذلك فقدان أحد الأبوين نتيجة الوفاة أو الطلاق يترك آثارًا عميقة في شخصية الطفل، من هنا أوصى ديننا الحنيف برعاية الأطفال الأيتام وتقديم كل ما يمكن لمحاولة تعويض فقدان أحد الأبوين أو كليهما.

وأضاف: «رسالتي للآباء أن يكونوا حكماء في تربية أطفالهم، الوقت الراهن والمستقبل سيكون مختلفًا في كل شيء، وبالرغم من ضغوط الحياة على الآباء، فعليهم أن يحافظوا على مشاركتهم في تربية أطفالهم، بالرغم من العمل لساعات طويلة، فجودة تربية الطفل هي أفضل استثمار يمكن أن يفكر ويعمل عليه الآباء، وهذا النوع من التربية النوعية لا يتم إلا من خلال أجواء المحبة والسعادة التي يمنحها الأب لطفله».

وأعرب الحسين عن أسفه لكون هناك كثيرًا من الآباء لا يحضرون احتفالات مدارس أطفالهم عندما يتم دعوتهم، أو لا يحضرون الاجتماعات السنوية لمناقشة أمور تتعلق بتعليم أطفالهم في المدرسة، وقال إن عدم حضور الأب لهذه الاحتفالات والدعوات رسائل سلبية مدمرة لجودة تربية الطفل، كأن الأب برفضه الذهاب لأي سبب كأنه يقول لطفله: أنت لست مهمًا في حياتي، عملي أهم منك..الخ، وهذه الرسائل السلبية تقوّض الثقة بالنفس لدى الطفل، وقد تتسبب في تدني تقديره لذاته الذي ينعكس سلبًا بكل تأكيد على إنجازه الأكاديمي، شاركوا أطفالكم اللعب والتعلم والمحبة، فهذه اللحظات تحدد مستقبل طفلك.


 

 

جريدة اليوم: السبت 13 ذو القعدة 1441هـ - 04 يوليو 2020م 

________________________________________________________________________________________________________________________________________________________

©  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة ضــوء إرادة 2020