مجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض صفحة تعنى بنشر أخبار مجمع إرادة

صفحة تعنى بنشر أخبار مجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض والصحة النفسية والإجتماعية بالمملكة
     


مجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض
إدارة العلاقات والإعلام الصحي

         
 
 
   

  موضوع

 
     

«الإرشاد» يعزز ثقة المراهق في مواجهة المصاعب


 

تعد مرحلة المراهقة من أهم المراحل الانتقالية بالحياة، إذ ينتقل الفرد فيها من مرحلة الطفولة إلى الرشد، مكونا بذلك شخصيته ومتعرفا على ذاته، كما تبرز أهمية المرحلة بكون المراهق بهذا العمر يمتلك وقتا وطاقة قد تصرف بطريقة تسهم في بناء شخصيته، ومستقبله، أو يتصرف بطريقة مضرة وغير مفيدة له.

الإرشاد النفسي

وأبانت الحاصلة على شهادة الماجستير بالإرشاد النفسي الأخصائية النفسية روان القناص أنه بحسب وزارة الصحة فنصف الأمراض النفسية تبدأ قبل سن ١٤ عاما، قائلة: فاكتشاف هذه البوادر والتعامل معها قد يحمي المراهق من وصولها لدرجة المرض النفسي، وإن كانت قد وصلت لمرحلة المرض النفسي فيمكن للإرشاد محاولة السيطرة عليها والتقليل من آثارها السلبية على حياته ومستقبله.

قبل التفاقم

وأوضحت أنه بحسب ما ذكرته وزارة الصحة، يعاني نحو ٢٠٪ من المراهقين في العالم من اضطرابات ومشاكل نفسية، فإرشاد المراهق يفيدنا باكتشاف هذه الاضطرابات والمشاكل والسيطرة عليها قبل تفاقمها وتأثيرها على مستقبله.

الأمراض «النفسجسمية»

وقالت: يواجه المراهق في هذه المرحلة العمرية العديد من التحديات، فهو الآن أصبح مطالبا بأن يكون مسؤولا عن نفسه، يواجه الآخرين، ويتعرض لضغط الأصدقاء ويتعامل مع مواقف جديدة عليه، كل هذه التغييرات قد لا تكون سهلة على جميع المراهقين، فمنهم من لا يمتلك مهارة حل المشكلات أو تحمل الضغوط، ما يجعله عرضة لمستوى مرتفع من القلق أو التوتر، وبالتالي عرضة للأمراض النفسجسمية وغيرها.

مدارك موسعة

وأكدت أن الإرشاد النفسي في هذه المرحلة يساعد المراهق على التحلي بالصفات والمهارات التي تساعده على مواجهة مواقف الحياة بشكل صحي وتوعوي، وتوسع مداركه حول الحياة. مستأنفة: كما يفيد الإرشاد النفسي في هذا العمر بالإجابة عن الأسئلة الفكرية أو السلبية قبل أن يتعمق بها وتتجذر في تفكيره بطريقة تؤثر سلبا على حياته.

شخصية موثوقة

وأشارت إلى أن الأهم من جميع ما سبق هو وجود شخص موثوق يلجأ إليه المراهق ليستشيره في حال واجه مشاكل مع أهله أو أصدقائه؛ ليواجهها بطريقة عقلانية ومنطقية بدلا من أن يستشير أحد زملائه ممن هم في مثل عمره، أو يتصرف من نفسه بشكل طائش أو دون وعي.

دور الوالدين

وعن الدور الإيجابي للوالدين في هذه المرحلة، فهو يتمثل في موقفين، أولهما عندما يمر المراهق بظروف حياتية، مثل: فقدان شخص عزيز، أو الانتقال من المدينة أو المدرسة، أو انفصال الوالدين، فهذه ظروف تؤثر على الجميع، فتتكون لديه مشاعر أو أفكار سلبية، من الأفضل أن يتوافر لديه شخص يثق به ويستطيع مشاركته، وبهذا فإن موقف الوالدين الإيجابي يكون عندما يعرضون على أبنائهم اختيار الذهاب للأخصائي النفسي إن أرادوا ذلك.

تعاون الأهالي

واستطردت، قائلة: أما عن الموقف الآخر، فهو يتمثل عندما يطلب المراهق بنفسه أن يذهب للأخصائي النفسي ويقوم الوالدان بدعمه على ذلك، دون محاولة التدخل والقول للمراهق: «ماذا ستقول له؟ ما الذي يحصل معك؟ لماذا لا تشاركنا نحن؟ ليس بك شيء، لا تفكر بهذه الطريقة»، ففي كثير من الأحيان يواجه المراهقون مواقف سلبية في حياتهم قد تكون بسيطة، مثل: مشاكل الأصدقاء والتأقلم مع المجموعة، وقد تكون كبيرة وعميقة، مثل: الاكتئاب، الأفكار الانتحارية، التعرض للتحرش وغير ذلك، وفي كل الأحوال لا يتمكن المراهق من مصارحة أهله لأسباب مختلفة، فالرسالة هنا للأهل هي أنه من الأفضل أن يوفروا شخصا يثقون به يسمع ويساعد ابنهم المراهق دون أن يجبروه على كتم مشاعره وأفكاره، وبالتالي تراكمها في داخله أو اللجوء لأصدقاء أو أشخاص غير مختصين للمشورة.


 

 

جريدة  اليوم: الخميس 26 شوال 1441هـ - 18 يونيو 2020م

________________________________________________________________________________________________________________________________________________________

©  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة ضــوء إرادة 2020