مجمع إرادة للصحة النفسية بالرياض

مجمع إرادة للصحة النفسية بالرياض
 

 
الصحة النفسية

موضوعات ومقالات

 

New Page 39

 

آخر الموضوعات

     
 


 «خبراء»: النوم في الغرف الباردة يقوي المناعة

 دراسة طبية: هذا ما يفعله كورونا بالمدخنين

 دراسة: الإصابة بفيروس كورونا قد تؤثر على صحة القلب

 العلاج السلوكي أكثر فعالية للاضطرابات النفسية الطفيفة

 وزارة الصحة تحدد بداية ونهاية فترة العزل أو الحجر المنزلي لكوفيد-19

 علماء يحذرون.. كورونا ينتقل في الهواء

 التحدث بلغتين ينمي مهارات الرضع

 الوجبات السريعة تمنع المُخ من السيطرة على الشهية

 دهون الخصر.. السبب المهم لتطور مرض السكري 2

 ما فوائد «الصوم المتقطع» على صحتك؟

 دراسة: تلوث الهواء يؤدي للاكتئاب

 استشاري أعصاب: الأجهزة الذكية لا تسبب الصداع

 عقاران فعالان لعلاج الصداع النصفي

 8 خطوات تقضي على بدانة طفلك

 إليكم أفضل وقت لتناول أدوية الضغط

 دراسة سعودية: أعراض النوم القهري تتحسن مع الوقت

 ماذا تفعل القراءة لـ 6 دقائق قبل النوم؟

 ساعتان على الآيباد تهددان الطفل بالاكتئاب

 دراسة تحث الآباء على منع الجوالات بغرف النوم بعد العاشرة مساء

 ضغط الدم الانبساطي مؤشر مهم على الحالة الصحية

 الإساءة للطفل تغير بنية المخ

 هذا ما يحدث عند الإفراط في تناول السكر!

 احذر.. الوجبات السريعة تقودك إلى الاكتئاب

 الاستيقاظ المبكر يجلب السعادة

 «الجوالات» تعطل مهارات التواصل للأطفال

 «المسطحات الخضراء» تحارب الأزمات القلبية والجلطات الدماغية

 أعراض الوسواس القهري في الأطفال قد تكون علامة على مشاكل نفسية أخرى

 شاشات الهواتف الذكية تعرض الأطفال للإدمان

 قلة النوم تدفع بالمراهقين للانحراف

 ردة الفعل تجاه التوتر تتنبأ بصحة الدماغ

 دراسة: الأطفال الذين يعانون البدانة أكثر عرضة للإصابة بالربو

 دراسة تثبت أضرار شرب الشاي بعد الأكل

 "أوميجا - 3" تخفض معدل الإصابة بأزمات القلب

 العلاقة بين القهوة و«السكري»

 عوالم الأطفال الخيالية تعكس الإبداع

 ضوضاء المرور تزيد حالات الاكتئاب

 دراسة: الطفل يتعلم اللغة بشكل أفضل مع الآخرين

 «تجوال العقل» في أكثر من مهمة مرتبط بمساحة الذاكرة !

 دراسة تحذّر: التثاؤب المفرط مؤشر على أعراض خطيرة

 تقلب الوزن يزيد خطر الإصابة بالأزمات القلبية


 

 

المزيد

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

بواعث التنمر وعلاجه
 

إبراهيم باحاذق

بفضل الجهود المجتمعية الكبيرة، التي بُذلت للحد منه؛ انتبه العالم مؤخرًا لخطر التنمر وأثره السلبي على التكوين الفردي والجمعي للإنسان، الأمر الذي حذا بكثير من الولايات الأمريكية -على سبيل المثال- لسن قوانين تجرمه.

نمر الشخص بمعنى ساء خُلقه وفعله حتى صار غاضبًا كالنمر، ينسحب هذا المصطلح في تعريفه ليشمل جميع أشكال الإيذاء المتكرر الممارس بحق الغير، سواء كان إيذاءً نفسيًا عبر مواقف مختلفة أو إيذاءً لفظيًا أو تطاولًا مبدئيًا عنيفًا على البدن، وعبر استحداث أدوات تواصل فورية حديثة نما نوع جديد يعرف حاليًا بالتنمر الإلكتروني.

ينطلق المتنمر لممارسة أفعاله هذه من أسباب عنصرية في الغالب تعود للون البشرة أو تعود للدين أو ضعف الضحية بشكل عام من الناحية الجسمانية أو المجتمعية أو النفسية.

ويمكننا إطلاق وصف التنمر والاتهام بارتكابه حين تتوافر شروط محددة، أهمها النية العدائية المؤكدة في نفس المعتدي والتكرار، فضلًا عن توافر الاستفزاز والمضايقة، حينئذ يمكننا التحرك بكل فعالية وإصرار لمنع مثل هذه التصرفات.

يترتب على التنمر، خصوصا الموجه ضد الأطفال أو المراهقين نتائج سلبية خطيرة تتعلق ببنية شخصياتهم وميلها نحو الانهزامية والاكتئاب والخوف من المجتمع والانعزالية، بل إن بعض أنواع التنمر قد يفضي بالمتنمر عليه إلى حد الانتحار، أو على العكس من ذلك قد يؤدي به إلى ممارسة التنمر بحق أطفال آخرين، أو يستمر الأمر معه حتى يكبر ليمارس العنف مستقبلًا ضد أسرته، أما بالنسبة للأشخاص المتنمرين فلا يفوتهم أثر أفعالهم؛ حيث تتهيأ لهم الفرصة أكثر للانخراط مستقبلًا في عمليات إجرامية.

بحثت كثير من الدراسات في نفسية المتنمر والأسباب، التي تدفعه لممارسة أفعاله هذه؛ فوجدت أن السبب الرئيس يتمثل في بؤس ما يعيش فيه المتنمر، هذا البؤس يحاول السيطرة عليه وإطفائه عبر صنع حالات أخرى أشد بؤسا منه، ما يعيش فيه المتنمر من بؤس تتعدد الأسباب المؤدية إليه، فقد يكون سببه مشكلات أسرية من مثل انفصال الوالدين، وقد تكون أسبابه اجتماعية من نحو رفض المجتمع له وعدم تيسر انتمائه لأي تجمعات بشرية اعتيادية.

لا يتوقف التنمر عند حدود الأطفال أو المراهقين، بل يمتد ليشمل البالغين كذلك، حيث يشيع وجوده بشدة في أماكن العمل، فبحسب معهد workplace bullying، فإن التنمر في أوساط العاملين أكبر ثلاث مرات من التمييز أو العنصرية، كما يشير المعهد كذلك إلى أن موظفا من بين كل ستة موظفين يتعرضون للتنمر، وفي حين تتعدد أشكال التنمر بالنسبة للأطفال، فالتنمر في أماكن العمل ضد البالغين تنحصر في العادة في الإيذاء النفسي والتهكم وممارسة عقوبات إدارية ظالمة.

يبدأ علاج التنمر بالنسبة للأشخاص المتنمر عليهم؛ من خلال تقوية الجانب الاجتماعي فيهم، حيث يكونون في العادة ذوي طباع انعزالية تعطلهم عن تكوين صداقات أو الانفتاح على الآخرين، لذلك من المهم الأخذ بأيديهم نحو الانخراط بندية في المحاورات والنقاشات، ففي ذلك تسلح لهم ضد أي تنمر محتمل، بينما المتنمرون أنفسهم فعلاجهم يبدأ بالبحث عن الأسباب النفسية المؤدية بهم إلى ذلك الفعل، ومن ثم محاولة علاجها والتعامل معها.
 

 

جريدة اليوم: الجمعة 17 شوال 1440هـ - 21 يونيو 2019م

 

 

©

 جميع الحقوق محفوظة لمجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2021